الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
106
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفي هذا المقام قد يقال بان الترجيح مع الأولى لان المروي عنه في الرواية الصيقل على الظاهر هو أبو جعفر الثاني عليه السّلام المعروف بابن الرضا عليهما السّلام والمعروف على ما يقال فتوى الشافعي على الجواز من زمان الرضا عليه السّلام وبعده عند العامة وهو موافق مع رواية صيقل فالطائفة الأولى مخالف للعامة فالترجيح معها . ويرد بان فتوى الشافعي ان كان على طهارة الميتة بالدبغ وصحة بيعه فعلى هذا الفرض تكون رواية صيقل على خلاف فتواه لدلالتها على نجاسة جلد الميتة لقوله « اجعل ثوبا للصلاة » فلا تكون هذه الرواية موافقا للعامة حتى يؤخذ بمخالفها فلا ترجيح للطائفة الأولى على الثانية من هذا الحيث . وأما ثالثا يمكن ان يقال ، ان مورد خبر الصيقل هو الاضطرار وفي صورة الاضطرار جوّز البيع والشراء وهذا الاحتمال وان كان يأتي بالنظر الّا ان يقال يوهن هذا الاحتمال عدم وجود قائل بالتفصيل بين صورة الاختيار والاضطرار ، فالعمدة هو كون الخبر معرضا عنه عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم - فتلخص انّ الأقوى عدم جواز بيع الميتة . الجهة الثانية : هل يجوز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة كالتسميد واطعام جوارح الطير وجعل جلود السيوف ولبسها في غير حال الصّلاة وغير ذلك مما لا يشترط فيها الطهارة . اعلم أن ما يمكن ان يكون وجها لعدم الجواز روايات الرواية الأولى ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام تعرضنا لها في الجهة الأولى من هذه المسألة فقال السائل « سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها قال لا . » « 1 » ، فان هذه الرواية تدل على عدم
--> ( 1 ) الرواية 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .